بيتكوين ترتفع 13% في حرب إيران.. هل تصبح ذهباً رقمياً؟
بينما تتراجع الأسهم ويتعرض الذهب لضغوط بفعل التوترات الجيوسياسية، تسجل »بيتكوين« أداءً مفاجئاً، متفوقةً على معظم الأصول منذ اندلاع حرب إيران، بعد أن أظهرت العملة الرقمية الأغلى أداءً قوياً، متجاوزةً مؤشرات الأسهم في ظل مناخ من عدم اليقين العالمي. هذا التباين يشير إلى جذب انتباه المستثمرين المؤسسيين مجدداً، وبين التراكم الإستراتيجي والوضع الاقتصادي الكلي المتوتر، تشير عدة مؤشرات إلى أن بيتكوين قد تدخل مرحلة سوقية جديدة تدل على انتهاء الاتجاه الهابط وموجة التصحيح الأخيرة. ترتفع بيتكوين في أحدث تداولات اليوم الاثنين حوالي 4% وصولاً إلى مستويات قرب 74.4 ألف دولار، وفي سبعة أيام تزيد 10%، إلا أنها تنخفض أكثر من 16% منذ بداية العام. لكن »بيتكوين« لا تزال منخفضة أكثر من 41% من ذروتها التاريخية حينما تجاوزت مستويات 126 ألف دولار في السادس من أكتوبر الماضي. بيتكوين تتفوق على الذهب والأسهم منذ اندلاع حرب إيران ارتفعت »بيتكوين« حوالي 13%، ما يعادل 8 آلاف دولار، إلى مستويات فوق 73 ألف دولار، في حين ارتفعت في الأسبوع الماضي 7%. في المقابل، انخفض مؤشر »إس آند بي 500« نحو 4% عند 6632 نقطة، كما تراجع »ناسداك« نحو 2.5% عند 22105 نقطة. كذلك تراجعت أسعار الذهب نحو 6%، ما يقرب من 300 دولار، قرب مستويات 5 آلاف دولار، في حين ارتفع مؤشر الدولار مقابل سلة العملات نحو 2.8%، من مستويات 97.6 نقطة إلى 100.3 نقطة، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 8%، من 3.95% إلى 4.27%، فيما قفز خام برنت نحو 34 دولاراً أو 46%، من 72.87 دولار للبرميل إلى مستويات 106.5 دولار. بيتكوين تتفوق على الذهب والأسهم منذ اندلاع حرب إيران ارتفعت »بيتكوين« حوالي 13%، ما يعادل 8 آلاف دولار، إلى مستويات فوق 73 ألف دولار، في حين ارتفعت في الأسبوع الماضي 7%. في المقابل، انخفض مؤشر »إس آند بي 500« نحو 4% عند 6632 نقطة، كما تراجع »ناسداك« نحو 2.5% عند 22105 نقطة. لماذا بدأ المستثمرون المؤسسيون يعاملون بيتكوين كذهب رقمي؟ هذا التباين يعكس تحولاً لافتاً في سلوك المستثمرين، إذ لم تعد «بيتكوين» تتحرك دائماً كأصل عالي المخاطر، بل بدأت في بعض الفترات تتصرف كبديل استثماري مستقل عن أسواق الأسهم. يرى مايكل سايلو المؤسس لشركة «إستراتيجي»، وكاثي وود الرئيس التنفيذي لصناديق «آرك إنفستمنت»، أن التبني المؤسسي وصناديق الاستثمار المتداولة في بيتكوين عززت مكانة العملة كأصل للتحوط قد يصبح بديلاً للذهب أو ذهباً رقمياً جديداً. ولفتت بنوك عالمية إلى أن تبني إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتحول البيئة التشريعية، وندرة المعروض، ودخول «بيتكوين» إلى الاحتياطي الإستراتيجي للشركات وبعض الحكومات، خفف حدة التقلبات وعزز تحول النظرة الاستثمارية إلى العملة المشفرة. «بيتكوين» تظهر من خلال زجاج مكسور في صورة توضيحية ملتقطة يوم 25 يونيو 2021 المصدر: رويترز 767 مليون دولار تدفقات في 5 أيام: صناديق ETF تعود لبيتكوين وفقاً لبيانات «غلاسنود»، استمر الطلب المؤسسي في دعم السوق، إذ سجلت صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة تدفقات صافية بقيمة 767 مليون دولار أميركي على مدى خمسة أيام؛ ما يشير إلى استمرار الاهتمام بهذا الأصل. وتظهر التحليلات التاريخية أن بيتكوين غالباً ما يتعافى بعد فترات التوترات الدولية. فخلال الأزمة الأوكرانية عام 2022، والتصعيد بين إسرائيل وإيران عام 2025، شهد هذا الأصل ارتفاعات ملحوظة في الأشهر التي تلت الصدمات الأولية. يتزامن هذا الانعكاس مع تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة الأميركية في «بيتكوين» أول سلسلة تدفقات داخلية لمدة خمسة أيام في عام 2026، وفقاً لبيانات «سو سو فاليو». الحيتان تتراكم عند 71 ألف دولار.. هل اقترب القاع؟ استأنفت المحافظ التي تحتوي على ما بين 10 و10000 «بيتكوين» عملية التجميع الصافي عند مستويات 71 ألف دولار، بعد أسابيع من البيع المكثف، وفقاً لبيانات سلسلة الكتل من «سانتمينت». تظهر بيانات سلسلة الكتل من «سانتمينت» أن المحافظ التي تتراوح حصتها بين 10 و10000 بيتكوين تسيطر الآن على 68.17% من إجمالي المعروض من «بيتكوين»، بزيادة عن 68.07% قبل سبعة أيام. لفت محللو «سانتمينت» إلى أن الزيادة البالغة 0.10% تبدو متواضعة من حيث القيمة المطلقة، لكنها تعكس نمطاً سائداً منذ أواخر فبراير إلى أوائل مارس، عندما فقدت الفئة ذاتها ما يقرب من 0.5% من إجمالي العرض على مدى خمسة أسابيع. يقول محللو شركة «سانتمينت»: «كلا التطورين يحملان وزناً مشروطاً، فتأكيد وصول السوق إلى أدنى مستوياته يتطلب من المستثمرين الأفراد التوقف عن الشراء، وليس الانضمام إليه». لماذا لم يتأكد القاع بعد؟ مستثمرو التجزئة يُقلقون المحللين أفاد محللو «سانتمينت» في الـ6 من مارس أن الحيتان باعت 66% من عملة البيتكوين التي تراكمت بين الـ23 من فبراير والـ3 من مارس، وذلك عندما لامس السعر لفترة وجيزة 74000 دولار. قال محللو «سانتمينت»: «إشارة الوصول إلى القاع تعتمد على تحقق شرطين في وقت واحد: تراكم الحيتان، بينما تقوم محافظ التجزئة التي تحمل مبالغ أصغر بتقليل مراكزها». أضاف المحللون: «لم يتحقق الشرط الثاني بعد، فقد واصل المستثمرون الأفراد عمليات الشراء طوال فترة التصحيح، والتي يصفها محللو (سانتمينت) بأنها مرتبطة تاريخياً بمزيد من الانخفاض بدلاً من الوصول إلى أدنى المستويات». قال محللو «سانتمينت»: «تاريخياً تميل الأسواق إلى الوصول إلى أدنى مستوياتها عندما يفقد الجمهور الأمل، إلا أن استمرار تفاؤل تجار التجزئة هو حالياً أكبر حجة ضد تأكيد الوصول إلى أدنى مستوى». عملات البيتكوين والإيثيريوم والدوجكوين واللايتكوين في هذه الصورة الملتقطة بتاريخ 29 يونيو 2021 المصدر: «رويترز» مؤشر الخوف والطمع ينتقل إلى الحياد.. ماذا يعني ذلك؟ قفز مؤشر الخوف والطمع في العملات المشفرة من 35، أو منطقة الخوف، إلى مستويات 40 نقطة التي تعبر عن مشاعر حيادية تجاه المخاطرة. يعد هذا تحولاً واضحاً في مشاعر المتداولين، من العزوف عن المخاطرة إلى الحياد تجاه ضخ مزيد من السيولة في الأسواق. يبلغ إجمالي صافي الأصول عبر صناديق الاستثمار المتداولة في «بيتكوين» نحو 91.83 مليار دولار، مع صافي تدفقات تراكمية تبلغ 56.14 مليار دولار، وفق بيانات «سانتمينت». حدثت آخر سلسلة شراء مماثلة للصناديق لمدة خمسة أيام في الفترة من الـ25 من نوفمبر إلى الـ2 من ديسمبر 2025، عندما بلغ إجمالي التدفقات الداخلة 284.61 مليون دولار، أي ما يقرب من 37% من رقم الأسبوع الحالي. توقعات بيتكوين: بين 100 ألف دولار صعوداً و51 ألفاً هبوطاً بحسب خبراء منصة تحليل البيانات «غلاسنود»، على المدى القريب من المرجح أن هذه الديناميكيات قد تدعم مرحلة صعودية جديدة، مع توقعات بعودة السعر إلى 100 ألف دولار. قال محللو «غلاسنود»: «يبقى السوق عرضة للتقلبات؛ ما قد يمهد الطريق لتصحيح سعري إلى 51 ألف دولار إذا ما حدث». أضاف المحللون: «بين التراكم المؤسسي والإشارات الفنية المتباينة، يبدو أن مسار البيتكوين يعتمد الآن على التدفقات المالية بقدر اعتماده على المناخ الاقتصادي الكلي العالمي». وبين

